أكدت الدول العربية الأربع المكافحة للإرهاب مراراً وتكراراً على أن حل الأزمة مع قطر يأتي من الدوحة نفسها، ولا مجال لتدويل الأزمة أو اللجوء لأطراف أجنبية للوساطة أو التدخل، ومصداقاً لهذا الموقف انتفضت الساحة الشعبية في قطر، وانطلق الحراك السياسي الذي يقوده وجهاء قطر وحكماؤها من خيرة شيوخ آل ثاني الذين يحظون بشعبية ومصداقية واسعة لدى الشعب القطري.

وجاءت ردود الفعل قوية وواسعة على دعوة الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني لاجتماع موسع يضم وجهاء وأعيان وحكماء قطر وعلى رأسهم شيوخ الأسرة الحاكمة، من أجل بحث الأزمة التي تفشت في البلاد وباتت تهدد قطر وشعبها بالقطيعة مع جيرانها وأشقائها العرب، ولبى الكثيرون الدعوة، وعلى رأسهم الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني حفيد الشيخ جاسم مؤسس دولة قطر.

والذي أكد على دعمه لدعوة الشيخ عبد الله آل ثاني، وقال في رسالة مباشرة للشعب القطري إن «الحكومة القطرية سمحت للدخلاء والحاقدين ببث سمومهم في كل اتجاه حتى وصلنا إلى حافة الكارثة»، مشيراً إلى أنه من العار أن تكون قطر مطية للأعداء وأن يستخدموها سلاحاً يضربون بها أهلها.

ها هي قطر تنطلق بخطوات عملاقة لتصحيح المسار وإعادة الأمور لنصابها بأيدٍ قطرية أصيلة وشريفة لم تدنسها أموال الإرهاب والمتآمرين، إنها قطر التي اعتقد «تنظيم الحمدين» لسنوات طويلة أنها صمتت إلى الأبد، ها هي تنتفض من داخلها ومن دون أي تدخل خارجي.