يعد مؤتمر المعارضة القطرية الذي انعقد في لندن بمثابة بشائر الخير لمستقبل قطر المشرق خالياً من «تنظيم الحمدين» ومن دعم وتمويل الإرهاب والتطرف، وخالياً من فلول وأبواق التآمر والمؤامرات، ومن إعلام الفتنة والتطرف المشبوه، هذا المؤتمر بزخمه وحجمه وحضوره الدولي بنخبة من الشخصيات المهمة من المواطنين القطريين ومن الشخصيات الأجنبية الخبيرة في الشأن القطري، يعد بحد ذاته حدثاً غير مسبوق، إذ لم يحدث في تاريخ الأنظمة العربية، أن اجتمعت المعارضة في عاصمة عالمية مثل لندن وبهذا التسليط الإعلامي الكبير لتبحث أوضاع النظام في بلادها، وهذا في حد ذاته يعني أن «تنظيم الحمدين» في ورطة كبيرة، وأن النظام القطري يواجه مصيره المشؤوم الذي لا مفر منه، والذي لم يتخيله، هذا المصير الوطني الذي لن يحميه منه القواعد الأجنبية ولا التحالفات والقوات العسكرية التركية وغيرها، ولن يحميه منه حضن «الشريفة إيران!» التي فضلها على أهله وأشقائه العرب.
لقد ظهرت المعارضة القطرية في مؤتمر لندن في مظهر يثبت أنها ليست وليدة الأمس القريب، وليست صنيعة أنظمة خارجية، بل بشكل يثبت وطنيتها الصادقة ووجودها في قلب المجتمع القطري منذ سنوات طويلة مضت وهي تراقب بأسى وحزن شديد أوضاع وطنها العزيز المؤسفة تحت حكم «تنظيم الحمدين»، وهو ما أظهره المؤتمر بوضوح وكشف عنه توعد المعارضة القطرية بمحاسبة النظام الحاكم على كل جرائمه في حق الشعب القطري.