عندما يتشدق وزير قطري في اجتماع لوزراء الخارجية العرب، في إطار جامعة الدول العربية، وفي القاهرة، ويصف إيران بالشريفة، وذلك في محل مقارنة منه بين إيران وبين الدول العربية المكافحة للإرهاب.

فإن هذا بالقطع هو حضيض السقوط وبئس الشرف الذي ينسب النظام القطري له نفسه، إنها سقطة كبيرة وليست مجرد زلة لسان، إنها زلة عقل وضمير، وقطر تعلم علم اليقين بما فعلته إيران مع جيرانها الخليجيين العرب ومع باقي الدول العربية، وأن يفتخر الوزير القطري بهذا الشرف بين أسوار جامعة الدول العربية.

وفي مصر التي ذاقت الأمرين من إيران وسياستها، ومع تدخلات إيران السافرة والجائرة في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي، وما تفعله من دعم الانقلابيين والإرهابيين في اليمن، فماذا ننتظر من النظام القطري بعد ذلك؟!

قطر التي، بشهادة الجميع، تدعم وتمول الإرهاب في مختلف أنحاء العالم، ليس غريباً أن تختلف عندها معايير الشرف عنها عند الآخرين، قطر التي كانت بالأمس القريب تقف على جبهة واحدة مع أشقائها العرب في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران، تنقلب هكذا فجأة بعد أيام قليلة من عودة سفيرها لطهران، لتكتشف أن إيران "شريفة".

وإذ يجسد هذا الموقف حقيقة ارتماء الدوحة في أحضان إيران، فإنه يثير تساؤلات عن مستوى الانحدار الذي سيبلغه تنظيم الحمدين!