قطر وتدويل الملفات

عبثاً ما تفعله قطر من استقواء بأطراف بعيدة ضد جيرانها المقاطعين لها، بسبب جرائمها وتدخلاتها السافرة في شؤونهم وشؤون الدول الأخرى، ودعمها وتمويلها للإرهاب بمختلف أشكاله وتنظيماته، هذا الاستقواء لن ينفعها ولن يفيدها بشيء، سواء أكان بقوى إقليمية أو دولية، فمن يخسر أهله وجيرانه لا ينفعه الغريب البعيد.

ومنذ اللحظة التي أخذت فيها الدول الأربع المكافحة للإرهاب قرارها بوضع حد لعبث «تنظيم الحمدين»، والدوحة تهرول يمنى ويسرى، وشمالاً وجنوباً، بحثاً عن منقذ أو داعم لها، ولجأت في سبيل ذلك لحيلة التدويل الفاشلة، فذهبت لتدويل ملف الحج وتسييسه على نهج حليفتها إيران.

وفشلت مثلما فشلت الحليفة، ثم سعت الدوحة لتدويل ملف خطوط الطيران المدني بلجوئها للمنظمة الدولية «إيكاو» تشكو جيرانها، وتتهمهم بإغلاق الأجواء أمام طيرانها، وفشلت مساعيها برد منظمة «إيكاو» الرافض لشكواها المسيسة.

ولم تهدأ قطر، بل ذهبت لتدويل ملف آخر يتعلق بالملاحة البحرية، فلجأت بشكواها للمنظمة البحرية الدولية، متهمة الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع المكافحة للإرهاب ضدها، بأنها مخالفة للقوانين الدولية المتعلقة بالملاحة والبحار، ولم تفلح أيضاً في تدويل هذا الملف.

قطر التي اعتادت العمل في الكهوف المظلمة مع خفافيش الإرهاب، لا تستطيع أن تستوعب حتى الآن أن أزمتها سياسية بحتة، لا مجال فيها لتفاصيل جانبية وفرعية، الأزمة في جملتها هي نتاج وحصاد ما زرعه «تنظيم الحمدين» طيلة السنوات الماضية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات