أمن الخليج بدون قطر

أتت ذكرى احتلال العراق للكويت لتذكرنا بالأمجاد والمواقف المشرفة لمجلس التعاون الخليجي الذي تكاتف يداً واحدة للدفاع عن الكويت وإغاثة شعبها، والجميع يذكر كيف كان تعاضد شعوب دول المجلس مع شعب الكويت الشقيق، وكيف كانت المشاهد الرائعة التي أثبتت أن شعوب هذه الدول أسرة واحدة تهب لنجدة أي أعضائها في محنته، هذه الذكرى التاريخية لمحنة احتلال الكويت التي كشفت عن مدى أهمية مجلس التعاون المصيرية لشعوب الدول الست، وعلمتهم أن عدوهم واحد ومصيرهم واحد.

تأتي هذه المناسبة في ظل أزمة قطر التي شذت عن الجمع، وباتت تلوح بالأقاويل الباطلة والزائفة حول مصير ومستقبل مجلس التعاون، وسمعنا وزير دفاعها يهذي بالقول بأن «مصير ومستقبل مجلس التعاون في خطر»، والحقيقة أن مستقبل المجلس قد يكون فعلاً في خطر مع استمرار قطر بسياساتها الداعمة للإرهاب، والمعادية لجيرانها أعضاء المجلس، بل والمتآمرة عليهم والحليفة لأعدائهم.

ما يقوله المسؤولون في قطر حول مجلس التعاون ومصيره يعكس بوضوح انعدام المسؤولية لدى النظام القطري تجاه شعبه، ومصادرة حقوق الشعب القطري الشقيق في انتمائه وتواصله مع أشقائه في الأسرة الخليجية التي أثبتت على مر السنوات الماضية أنها بالفعل أسرة واحدة، مصيرها وعدوها واحد، ومحاولات النظام القطري عزل شعبه عن الأسرة الخليجية سيعرض هذا النظام، وليس مجلس التعاون، للخطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات