حوار بلا تنازلات

تدعي قطر أن دول المقاطعة الأربع ترفض الحوار معها، وأنها فقط تفرض طلباتها، هذا الادعاء الكاذب رد عليه بيان اجتماع المنامة بمنتهى الوضوح، وهو أن الدول الأربع مستعدة للحوار، لكن شريطة أن تعلن قطر عن رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف ونشر خطاب الكراهية والتحريض والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وتنفيذ المطالب الثلاثة عشر العادلة التي تضمن السلم والاستقرار في المنطقة والعالم.

رد اجتماع المنامة هو تأكيد على أن هذه المطالب لا تنازل عنها، وعلى الدوحة أن تتخلى عن أوهامها وأحلامها وطموحاتها المرعبة والمفزعة للعرب وللعالم كله، فمن البديهي أن من يدعم الإرهاب في بلاد العرب يدعمه في العالم كله، وبعد القبول القاطع من قطر للمطلوب منها، يأتي الحوار الذي تريده هي ليكون بشأن الضمانات التي ستقدمها الدوحة على التزامها بتنفيذ المطالب، لأن "المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين"، وقطر لها سوابق مشهودة في إعطاء الوعود الزائفة التي لم تلتزم بها.

مطالب الدول الأربع ليست كما تدعي قطر ابتزازاً وتعنتاً يستهدف قطر وشعبها، بل هي كما أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد في المنامة تجسيد لمبادئ أساسية تعكس الالتزام بأحكام القانون الدولي، وأكد سموه حرص الجميع على ألا تمس هذه الخطوات دولة قطر وشعبها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات