الأزمة التي تورطت بها قطر، لها سبب واحد رئيسي، إضافة إلى أسباب أخرى، وهذا السبب يتعلق بتحالفها مع الإرهاب، سواء كان هذا الإرهاب، أحزاباً أو جماعات أو تنظيمات، أو عبر الترويج الإعلامي لهذه الفئات، ودعمها مالياً.
ما الذي تستفيده قطر، من معاداة جوارها الخليجي والعربي، لإرضاء، عواصم إقليمية، وجهات دولية؟ والكل يعرف أن هذه الأدوار الوظيفية، معرضة للتغيير، وفقا للتغيرات في المناخ الدولي، ولا يمكن لهذه الأدوار أن تستمر إلى ما لانهاية.
ترقب الدوحة بشكل واضح، الموقف العالمي ضد الإرهاب، بعد أن ذاقت دول كثيرة، الويلات بسبب الإرهاب، وإذا كانت الدوحة غير قادرة على الاعتراف بشراكتها مع الإرهاب، ودعمها له، فالأولى أن تقدم اليوم ضمانات لدول الخليج العربي، مؤيدة إقليمياً ودولياً، بعزمها على التخلي عن الإرهاب، وهذا أمر ليس صعباً، إذا كانت النوايا الحسنة تحكم قطر.
تصريحات د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في لندن، أشارت إلى الحاجة لضمانات إقليمية ودولية، بخصوص وقف الدعم القطري للإرهاب، وهذه الضمانات لم تطلبها الإمارات، وبقية الدول التي قاطعت قطر، لولا أن للدوحة إرثاً سيئاً، في نقض الاتفاقات والمواثيق.
كل يوم يمر من دون أن تسعى الدوحة إلى حل أزمتها، تتعاظم كلفته على قطر حصراً. وبدلاً من سياسة المكابرة القطرية، فإن الأصل أن تفتح الدوحة صفحة جديدة، مع المنطقة والعالم، وأن تتنازل عن هذا العناد، الذي ستدفع ثمنه وحيدة.