أخطر أدوار وسائل الإعلام التي تملكها قطر أو الممولة منها، تتمثل في تورطها المباشر في خدمة أجندة التخريب التي ينفذها تنظيم الحمدين لزعزعة الاستقرار في العالم العربي، ودعم التطرف والإرهاب، بما يؤدي إلى تعظيم الفوضى الدموية، وتحويلها إلى حالة دائمة، بدلاً من أن تكون مؤقتة.
فقد ساهمت مختلف المنصات الإعلامية القطرية في صناعة رموز إرهابية، والتركيز عليها، من أجل جعلها في موقع الذي يقود الرأي العام، كما عملت على ترويج الأخبار والتقارير المشبوهة والمغلوطة، وحتى الأكاذيب والفبركات لتسبب بذلك خلطاً واضحاً، فيصير الإرهاب، دفاعاً عن النفس، مثلما يصبح استهداف المكونات الاجتماعية نتيجة طبيعية لاستهداف مكون محدد، ويؤدي هذا الخلط إلى شرعنة الإرهاب، ومنحه قبولاً.
وتتزامن هذه الأدوار مع التركيز على قضايا محددة، ومنحها مساحة مضاعفة، يراد عبرها إثارة الأحقاد داخل المجتمعات، من أجل دفعها نحو حاضنات الإرهاب، كما تتعمد المنصات الإعلامية، سواء المملوكة لقطر أو الممولة منها، بث تقارير ونشر مقالات قائمة على الكذب وتصنيع الشائعات، لغاية وحيدة، هي خلخلة الاستقرار في الدول العربية، وإثارة الشعوب على أنظمتها.
ومع تحقيق نجاحات ملحوظة لمكافحة الإرهاب، الذي بات يعيش مراحله النهائية في العالم العربي،لا بد من تجفيف الدعم الإعلامي القطري لهذه التنظيمات، وهو دعم يحمل مسؤولية مباشرة عما نراه من دموية في هذا العالم.