الوثائق التي نشرتها شبكة سي إن إن الأميركية، التي تكشف تفاصيل اتفاق الرياض، الذي تم توقيعه، مع قطر، تؤكد أن الدوحة، غدرت هذا الاتفاق، ولم تلتزم بأي من شروطه.
هذه التفاصيل تؤشر إلى أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، لم تطلب شيئاً جديداً، بعد اتفاق الرياض، كما أن المطالب الثلاثة عشر، التي تم الإعلان عنها لاحقاً، مستمدة، من ذات اتفاق الرياض 2013، واتفاق الرياض التكميلي، وآلياته التنفيذية، وهذا يعني أن الدوحة في الأساس، وافقت على هذه المطالب، ولم تعترض عليها.
اليوم تدعي الدوحة أن دول الخليج تحاول مس سيادتها، والنيل من استقلاليتها، وهذه ادعاءات زائفة، فقد سبق للدوحة أن وافقت على مثل هذه المطالب، من عدم مس أمن الخليج العربي، ودوله، وعدم رعاية أي جماعات أو أحزاب إرهابية، بما في ذلك جماعة الإخوان، والتوقف عن تسخير الإعلام، لغايات دعم الفوضى وتخريب المنطقة.
كان الأولى أن تلتزم الدوحة باتفاق الرياض، بدلاً من أن تجد نفسها مدانة اليوم، ومقاطعة من جوارها التاريخي، إضافة إلى التنديد العالمي بممارسات الدوحة الإرهابية، وسياساتها المختلفة، التي تؤدي إلى سفك المزيد من دماء الأبرياء في كل مكان، تحت عناوين مختلفة.
ستجد الدوحة نفسها، آجلاً أم عاجلاً، أمام إجراءات جديدة، على مستويات مختلفة، وهي إجراءات لن تحتملها ما لم تخرج لتعترف بمسؤوليتها، وتعلن تراجعها عن سياساتها المدانة عربياً وإقليمياً ودولياً.