الخلية الخبيثة، التي اختطفت قطر وجنحت بها بعيداً عن الصف العربي، لا تزال رغم الخناق الذي يضيق عليها تصر على سياستها المتهورة في تمويل الإرهاب وإدارة مراكز صناعة خطاب الكراهية، وتحاول جاهدة تخريب محاولات بعض الأطراف الصديقة ثني القيادة القطرية عن مواصلة السير في درب الضلال.
وفي هذا الوقت، يتعاظم الاستياء الدولي من الدور القطري في دعم الإرهاب، ويصبح يوماً بعد يوم محور اهتمام خاص، لا سيما في ضوء ما توضح من تناقض غير مقبول بين وجود الدوحة عضواً في التحالف الدولي ضد داعش، في الوقت الذي تمول فيه الإرهاب؛ وبالتالي، فإن إعادة النظر في عضوية قطر في هذا التحالف، بات أمراً لا بد منه.
ومما لا شك فيه أن الدور القطري الخبيث، الذي يدار من قبل زمرة استنفدت مصداقيتها السياسية، يجد مكانه في سياق أجندات تنفذها وتضعها دول مارقة، تعيش عزلة إقليمية ودولية، ويحاصرها المجتمع الدولي بالعقوبات؛ ومما لا شك فيه أن الدوحة ستجد نفسها في وقت ليس ببعيد في وضع مشابه، وقد يكون أسوأ في مستويات عدة.
وبالمقابل، فإن الدوحة اليوم يمكنها أن تدرك أن درء العواقب لا يكون إلا بالعودة إلى جادة الصواب، وباسترضاء الأشقاء، والكف عن التآمر عليهم؛ وهذا ما لا يرضي الخلية الخبيثة التي تدير السياسة القطرية من وراء الستار، وتقودها نحو الدمار الذاتي.