الموقف الإماراتي الثابت يضع أساساً واقعياً للتعامل مع أزمة قطر، ويوضح الطريق أمام الحل إن كان حكام الدوحة حريصين بالفعل على استعادة رشدهم والعودة ببلادهم إلى البيت الخليجي الرحب؛ وهذا الموقف الذي يؤكد أن الحل سيخرج من الرياض، وليس من نيويورك أو لندن أو أي مكان آخر، يثبت البعد العربي كمرجعية أساسية، ويؤكد ضرورة أن يكون هناك حل عربي للقضايا العربية.

لقد جاء الرد القطري على مطالب الدول الداعية لمحاربة الإرهاب مخيباً للآمال، ويشي بإصرار على مواصلة اتباع سياسات ونهج يسعيان لتقويض أمن واستقرار المنطقة، لصالح أجندات غريبة.

من جهة أخرى، يعكس الرد القطري درجة كبيرة من الإنكار والمكابرة، التي تعكس روح التعامل بخفة مع القضايا الحقيقية التي نجمت عن تراكم شرير، قوض الأمن والاستقرار، وأدى إلى أزمة حقيقية. والرد كذلك تنقصه المسؤولية والموضوعية، كما غابت عنه الشجاعة الأدبية والقدرة على تحمّل المسؤولية تجاه سياسات طائشة معلومة.

ويبدو أن واضعي الرد في صيغته الباطلة غاب عنهم أنه كان مطلوباً منهم التقدم بوثيقة سياسية غاية في الأهمية بالنسبة لبلادهم والمنطقة، فأنتجوا نصاً على غرار ما ينتج الإعلام القطري التحريضي من مواد مذهلة في سذاجة طرحها وضعف الحجة التي تسوقها، فكان من المنطقي أن يتم تجاهله.

في الواقع، عكس الرد القطري سياسة الدوحة في دعم الفوضى وتمويل التطرف والتحريض على الإرهاب، والتآمر على الأشقاء والتنكر للعروبة.