أشاحت الدوحة بوجهها عن كل الإشارات، التي تلقتها من العالم العربي، والولايات المتحدة وأوروبا، معتبرة أن بإمكانها تجاوز هذا المناخ الدولي الذي ينبذ الإرهاب، فيما زادت على ذلك باستعداء محيطها، مستخفة بالعمل الخليجي المشترك وبالمنظومة العربية، التي طالما اشتكت من تحريض الدوحة عبر إعلامها وسياساتها وسعيها إلى نشر الفوضى.

إن الدوحة تختار الدخول في نفق مظلم، بإضمارها الشر لجوارها العربي، ثم بتعاملها المراوغ مع المطالب المشروعة، التي تقدمت بها الدول المطالبة بمكافحة الإرهاب؛ غير أن تنظيم الحمدين يخطئ تماماً إن اعتقد أنه سيكون بوسعه مواصلة الاستخفاف بمطالب الأشقاء والجيران الساعين إلى ضمان استقرار المنطقة، بعيداً عن مزالق التطرّف والإرهاب.

لقد تسبب تنظيم الحمدين بهذه الأزمة، التي إن عبرت عن شيء فإنما عن انعدام الرؤية والفشل، بينما إصرارها على استعمال مصطلحات تزور الحقائق، وتفتري على الواقع، إنما تشير إلى تعمّد التهرب من جذر الأزمة، الذي يتعلق فعلياً بسياسات قطر الإرهابية وما تفعله سراً وعلناً.

وعملياً، فإن الدوحة التي تراهن على الأوهام، لن تستطيع التملص من مواجهة الحقائق، وإن صمّت أذنيها عن أصوات العالم، التي بحت تطالبها بوقف دعمها للإرهاب، والتخلّي عن قياداته وعناصره، والكف عن رعايته وتمويله.

وفي الواقع، نحن اليوم أمام وضع جديد تفرضه المكابرة القطرية ورفض الدوحة للمطالب العربية، وهو رفض لن يمر من دون ردة فعل، وهذا أمر تتحمل مسؤوليته قيادة قطر وحدها.