عبرت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب عن موقف واضح ثابت، يرفض محاولات المراوغة التي اعتمدتها قطر في تعاملها مع المطالب المقدمة لها، وأكدت بحزم رفضها التام للنهج القطري الداعم للإرهاب.
وقد تعاملت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب في مؤتمر القاهرة بجدية تامة، وبنزاهة وشفافية، مع الرد القطري الشكلي، وقيّمته وفق المبدأ الأساس الذي أعلنته منذ البداية، ويقضي بعدم التفاوض على المطالب العربية، التي هي في الواقع مطالب دولية كذلك، فالمجتمع الدولي بات يدرك أن لحظة الحزم والحسم مع الإرهاب ورعاته باتت ضرورة لا بد منها.
ومن اللافت أن محاولات الدوحة لاستقطاب تعاطف بعض دول العالم، منيت بفشل ذريع، يعكس الحجم الحقيقي لهذا البلد، الذي أدارت رؤوس مسؤوليه أوهام القدرة على التأثير، ما يفرض عليهم مراجعة تقديراتهم المبالغ بها، لدورهم وقدرتهم، ومحاولة تلمس طريق العودة إلى جادة الصواب.
وسوى ذلك، فإن مكابرة الدوحة من شأنها أن تعمق عزلة قطر خليجياً وعربياً وإقليمياً وعالمياً، وصولاً إلى موقف لا تستطيع أن تحتمله، لا سيما أن ذلك سيفتح الباب أمام مزيد من الإجراءات الحازمة.
فالإقرار المجزوء للمطالب العربية مرفوض تماماً، مثله في ذلك مثل محاولات التفاوض عليها، وما لم تتخل الدوحة عن نهجها المزعزع لاستقرار دول المنطقة والداعم للإرهاب فإنها تعرض نفسها لمواجهة لن تكون قادرة عليها، وتضعها في تعارض مع المجتمع الدولي. وهذا ما تقود إليه سياسة «تنظيم الحمدين» الفاشلة.