تمثل دولة الإمارات في عالمنا اليوم، واحدة من أهم الروافع التي تقود أنظار المنطقة إلى سياسات التنمية والبناء، والحرص على صيانة وحدة الصف، وتحديث معطيات الواقع، بما ينسجم مع تطلعات شعوب المنطقة.

وفي سياق دورها الريادي هذا، ترتبط الإمارات بعلاقات تاريخية مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، تبني على أواصر الأخوة والتاريخ المشترك، ووحدة المصير، وهو ما يعكسه التنسيق المحكم بين قيادة البلدين، التي ظلت تؤكد أهمية دورهما المشترك في الحفاظ على أمن المنطقة وصون مكتسباتها، ورعاية مصالحها والدفاع عنها في وجه القوى الظلامية التي جبلت على الشر.

وبهذا، تمثل كل من السعودية ودولة الإمارات، الثقل الخليجي، وربما الثقل العربي الأبرز في صيانة الاستقرار والحفاظ على أمن المنطقة من أي تدخلات خارجية خبيثة، وفي مقدمها التدخلات الإيرانية.

إن الموقف المتناغم بين البلدين، لا يترك لأي دولة مارقة أو قوة خبيثة فرصة في تمرير سياسات تخريبية تريد بالمنطقة وشعوبها شراً، وهنا، يبرز البعد الخليجي العربي، من خلال التكاتف المصري والبحريني مع مواقف المملكة والإمارات في مختلف القضايا المطروحة، ومنها الوقفة الحازمة في وجه السياسة القطرية المتهورة التي تخدم أجندات خارجية مشبوهة من خلال دعم المجموعات الإرهابية.

إن العلاقات السعودية الإماراتية، ببعدها التاريخي والدور المشترك الذي تؤديه في حماية المنطقة من أي تدخلات خارجية خبيثة، ستبقى مسيرة عمار وواحة خير.