نهاية تنظيم داعش الإرهابي في الموصل، وسقوط دولة خرافتهم المزعومة، يعد بمثابة رسالة قوية لداعمي الإرهاب والمتورطين مع القوى الإقليمية الطائفية في لعبة تسمين الميليشيات ودعم المتمردين، ذلك ما يجب الانتباه إليه، بينما تنقضي المهلة العربية الخليجية للدوحة للعودة عن سياساتها المتهورة.

في هذا السياق، رسمت الإمارات ببلاغة طريق عودة الدوحة إلى الصف الخليجي، بما يحفظ ماء وجهها، ووضع نهاية للعبث الذي مارسته من خلال أداء دور في أجندات غريبة ومعادية، تريد شراً بدولنا وشعوبنا.

تجلى هذا الموقف في رائعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أطلقها بعنوان «الدرب واضح»، وفيها تناول الأزمة مع قطر بالمناصحة الرشيدة والتعاطي الحليم.

ومن الجلي، أن من يقرأ مناصحة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يرى أنها جسدت صوت الإمارات المتوازن، ويقرأ في سطورها تلك الرؤية السياسية الثاقبة، والحكمة المستندة إلى خبرة وتعامل عميقين مع الواقع، يتصف بهما سموه، وتجعلان من مناصحته الدوحة وقيادتها، فرصة ثمينة للعودة عن الخطأ، والتراجع عن الخطيئة التي ارتكبها صانعو السياسة في قطر بحق أمتهم.

والحق، أن الحيثيات الجارية في المنطقة على جبهة محاربة الإرهاب والتضييق على مموليه، تدعم الرؤية الملهمة التي أفضى بها سموه، والتي تشير في مضمونها إلى أن هناك طريق صواب واحداً في الواقع، أما الخطأ فلا يقود إلا إلى الهاوية.