تواصل الدوحة سياساتها، التي تأبى الاعتراف بدورها في دعم الإرهاب ومساندة جماعاته، ومحاولتها مس أمن المنطقة والإقليم، وهذا السلوك السياسي، يعبر من جهة محددة، عن ذعر قطري، من كلفة الاعتراف بأدوارها.

حين تقوم الدوحة بتقديم الدعم العسكري والمالي، للجماعات المتطرفة، وتقوم بصناعة رموز إرهابية، وتقديمها للجمهور، عبر وسائل الإعلام، وتركز على السلبيات في العالم العربي، في سياق إثارتها للمتناقضات، والتهيئة للصدام بين مكونات العالم العربي، تكون قد مارست دوراً بشعاً، تتفوق كلفته، كلفة الحروب والاحتلال، باعتبار أن هذا هدم من الداخل، وعلى يد أبناء المنطقة، وبرعاية إحدى دولها، وتحت عناوين مغايرة للغايات الحقيقية.

بدلاً من الإنكار القطري، والتخوف من الملاحقة الدولية، على المستوى القانوني والجنائي، وهذا ما يثير خوف الدوحة، باعتبارها مسؤولة عن كل هذه الدماء، فإن على الدوحة أن تقف مطولاً عند ما تريده دول الخليج العربي، وبقية دول العالم، باعتبار أن هناك توافقاً دولياً اليوم، يريد إنهاء ظاهرة الإرهاب وكل الظواهر المرتبطة به.

لا يمكن للدوحة أن تدير وجودها السياسي، بهكذا طريقة، يراد عبرها، إظهار ذاتها بصورة الذي لا يأبه للاتهامات، ولا يعطيها أكثر من حجمها، لأن الواقع يقول شيئاً مختلفاً عن كل ما تحاول إظهاره الدوحة، أمام مواطنيها والعالم.

إن الإقرار بكل تلك الممارسات، هو المدخل الوحيد المتاح لاستعادة قطر مكانتها، وخروجها من عزلتها التي اختارتها.