متاجرة قطرية

تواصل الدوحة توظيفها للموقف بينها وبين دول الخليج العربي، من الزاوية الإنسانية، عبر التركيز على آثار المقاطعة على القطريين والعرب والأجانب، في قطر، في محاولة لإظهار أن دول الخليج تؤذي الأبرياء.

هذه السياسة باتت مكشوفة، فدول الخليج العربي، وعلى رأسها الإمارات والسعودية، لا تستهدف الشعب القطري، ولا العرب والأجانب في قطر، بل إن سياسات الدوحة، هي التي أدت إلى هذا الواقع، وهذا يفرض على الدوحة إعادة مراجعة سياساتها، والوقوف عند ما تريده دول مجلس التعاون الخليجي.

إن تحويل الأزمة السياسية إلى مظلومية، تتم المتاجرة بها سياسياً وإعلامياً، دليل على أن السياسة القطرية وصلت إلى الدرك الأسفل، وبرغم أن قرار هذه الدول قائم على المقاطعة، إلا أن الدوحة تروج مصطلح الحصار، من باب إظهار مظلوميتها، وأن دول الخليج تتعمد إيذاء الأبرياء في هذه الأزمة.

الشعب القطري، شعب شقيق، وهو من ذات منظومة مجلس التعاون الخليجي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستهدفه هذه الدول، لكنها الدوحة الرسمية، التي أدت إلى هذا الواقع، ولا تأبه في الأساس لأي كلفة تتنزل على الأبرياء، بسبب سياساتها، التي خبرناها أيضاً في دول عربية، أشعلت فيها نيران الفتن والحرائق، بما أدى إلى إيذاء الملايين.

لقد آن الأوان أن تصدع الدوحة لما يفرضه الواجب والواقع، من حيث إن وحدة مجلس التعاون الخليجي، لا يجوز شقها بهذه السلوكيات، والعودة إلى منطق العقل، ومصالحة جيران قطر التاريخيين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات