عزلة قطر

لا يمكن لقطر أن تواصل ذات سياساتها، وتعادي كل جوارها العربي والخليجي، فالعزلة التي تتسبب بها تلك السياسات، عزلة مؤذية للشعب القطري أولاً، ولوجود قطر في محيطها العربي والخليجي.

كان بإمكان قطر أن تتجنب العزلة منذ وقت بعيد، لو استمعت إلى كل الدعوات لتغيير سياساتها، لكنها لم تتوقف عند تلك الدعوات، بل نقضت كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها، مع دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً، اتفاق الرياض.

نقض الاتفاقات، من جهة، ومواصلة ذات السياسات سراً، ومحاربة دول "التعاون"، ومحاولة مسّ أمنها واستقرارها، وتبني كل الجماعات المسببة للفوضى، في اليمن وسوريا والعراق ومصر، أمر لا يمكن اعتباره عادياً، وكأن قطر تستمطر الخراب، في النهاية، لكل المنطقة العربية، وهو أمر لا يمكن السكوت أمامه، لتأثيراته الخطيرة جداً.

إن خروج قطر من عزلتها، ممكن، إذا قررت فعلياً، التخلي عن تلك السياسات، وقدمت الدليل تلو الدليل، على ذلك، بعيداً عن بيانات حسن النوايا، نحو إجراءات فعلية.

سياسة الإمارات تقوم دوماً، على حسن الجوار، وأهمية العيش بسلام، وعدم السماح للإرهاب والفوضى والخراب بالتسلل إلى المنطقة، وهي تتفق بذلك مع سياسات المملكة العربية السعودية، وكل دولة، تدرك أن إشعال النار، سهل، لكن التحكم فيها، يبدو مستحيلاً، بما يجعل السياسات القطرية، نهاية المطاف، تؤذي قطر ذاتها، وتصل إليها بطرق مختلفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات