قرارات رادعة

لم تقف قطر عند كل الرسائل السياسية التي وصلتها بطرق مختلفة، من أجل التراجع عن سياساتها في تمويل الإرهاب ودعم الفوضى الدموية في دول عربية، سياسياً ومالياً وإعلامياً، ولا تراجعت عن تحالفاتها السرية مع إيران التي تصب باتجاه تهديد أمن الخليج العربي، وبقية الدول العربية.

كل هذه الرسائل، لم تستمع لها الدوحة، وكانت النتيجة ماثلة بالوصول إلى قرارات قطع العلاقات مع قطر التي أعلنتها كل من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر وليبيا ودول عربية أخرى، وفي هذه القرارات تعبير عن اشتداد مستوى الأزمة التي تسببت بها قطر، وتحولت إثر تداعياتها إلى جزيرة معزولة تعادي كل جوارها العربي، ولا تأبه بموقف الدول ولا الشعوب معاً.

إن هذه السياسات تعبر في حقيقتها عن خفة سياسية، وبحث عن زعامة واهية، على حساب دماء العرب، وما هذه القدرة على جمع المتناقضات في سلة واحدة، كما إسرائيل وحماس، إيران وداعش، وغير ذلك من ثنائيات، إلا تعبير عن انفصام سياسي، سيؤدي إلى كلفة عالية جداً، ستدفعها قطر، التي لم تنجُ من الحرائق التي تشعلها في كل مكان.

هذه الأضرار التي تتسبب بها سياسات الدوحة، للشعب القطري، أولاً، ولبقية الشعوب العربية، تعكس أيضاً، عدم قراءة الواقع الذي يقول إن كل جوار قطر العربي، لا يقبل بهذه السياسات، التي تهدد أمنه واستقراره، خصوصاً، حين يكون الطعن غدراً من جانب من يفترض أنه المأمن، والشقيق في مواجهة الأزمات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات