تمثل «خلوة العزم» المنعقدة في الرياض، بين فرق وزارية إماراتية وسعودية، مثالاً على الآليات المبتكرة، التي يجتهد البلدان الشقيقان في إدخالها على منظومة العمل العربي لتجديدها وضمان فاعليتها، بما يعمق الشراكة والتكامل والتنسيق بين البلدين، اللذين يتصدران معاً جهود إخراج العالم العربي من كبوته، التي تثير شهية الطامعين، وتغري العابثين.
وفي هذا المشهد، الذي تسوده روح الأخوة والعزيمة والتفاؤل، تبرز المملكة العربية السعودية بوصفها عمود الخيمة في مسيرة دول الخليج التنموية والسياسية، ما يجعل من تعزيز التعاون الاستراتيجي الإماراتي السعودي أولوية، متعددة المحاور والأبعاد، منها الاقتصادي والمعرفي والبشري والسياسي والعسكري والأمني.
وتعبّر الخلوة في غاياتها وأهدافها عن حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على تعزيز العلاقات التاريخية بين الإمارات والسعودية، ووضع خارطة طريق لها على المدى الطويل، ما يمهّد لمرحلة جديدة لتطوير منظومة التعاون بين البلدين، ويفتح المجال أمام تعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك.
الشراكة الإماراتية - السعودية متأصلة في تاريخ الشعبين، فيما تمثل «خلوة العزم» انتقالاً من مسيرة التنمية والتعاون بين البلدين إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور، وتعد نموذجاً نوعياً في علاقاتهما الثنائية، وتشكل المنصة الأمثل للتعاون بينهما، بما يدعم مقومات تحقيق الريادة في بيئة يسودها الاستقرار.