مع ارتفاع الأصوات الدولية المنددة بممارسات النظام السوري، وبمجازره الدموية وجرائم الحرب التي يرتكبها بحق شعبه، يأمل السوريون بخطوات عملية توقف شلال الدم، وتعيد لهم وطنهم وحياتهم ومستقبلهم.

وسط ذلك يبرز الفيتو الروسي ضد مشاريع القرارات الدولية التي تحاول وضع أرضية لردع النظام وحمله على التعامل بجدية مع فرص التسوية السياسية، باعتباره ممارسة جائرة، تحرم الشعوب المنكوبة من فرص الحصول على دعم دولي لقضاياها، وتحجب عنها أية مساندة أممية في فرض إرادتها وتقرير مصيرها.

ومن هنا، إن الأضرار التي لحقت بالشعب السوري المنكوب جراء الفيتو على مدار عمر الأزمة التي تعيشها بلاده، أفظع من أن يتحملها الضمير الإنساني، وأكبر مما يمكن تجاهله.

إن استخدام الفيتو، مراراً وتكراراً، لحماية منظمي المجازر بحق شعوبهم هو أسوأ ما يمكن أن يدونه السياسيون في تاريخ بلادهم، وأبشع ما يمكن اقترافه، دبلوماسياً، بحق الشعوب المتضررة والمنكوبة.

ومما لا شك فيه أن استخدام الفيتو على نحو جائر يغلق الباب أمام الخيار السياسي، الذي يتوجب أن يكون أعلى من المصالح الضيقة، لا سيما أن الحرب الدموية في سوريا ساهمت في خلق ملاذ آمن لعشرات الآلاف من المرتزقة والإرهابيين المتطرفين الذين يهدد وجودهم المنطقة والعالم بأسره.

وفي هذا الوقت الذي يعاني فيه الشعب السوري من وحشية متصاعدة، تبرز أهمية الضغط لمنح السوريين فرصتهم في وطنهم، بعيداً عن ممارسات الطغاة وتوحش الإرهابيين.