الجريمة البشعة التي وقعت في السويد، ودانتها دول العالم، بما في ذلك الإمارات، جريمة ستؤدي إلى ردود فعل سلبية جداً، على حياة المسلمين في العالم، بعد أن بات الربط الجائر بين الإسلام والإرهاب، أمراً شائعاً.

لقد قدمت الجماعات الإرهابية الأدلة على أنها مجرد جماعات مجرمة، تتغطى بالدين، وتشوه سمعة الإسلام والمسلمين، إلى الدرجة التي بات فيها مناصرو هذه الجماعات ينفذون حوادث دهس بالسيارات، تنال من الأبرياء، حتى في دول لم يكن لها أي علاقة بشؤون العالم الإسلامي.

هذا يعني أن على المسلمين، اليوم، الوقوف بشجاعة، ومن دون تأويل، أو بحث عن تفسيرات، الوقوف في وجه هذه الجماعات الظلامية، التي تستبيح الحياة، وتحلل ما حرم الله، من اعتداء على النفس البشرية، بوسائل لم نر مثلها عبر التاريخ، ولا يصح أبداً، أن ينظر المسلمون قبل غيرهم، بحياد إلى ما تفعله هذه الجماعات، التي أوغلت في دماء المسلمين، وغيرهم، من أمم وشعوب.

لقد بات المشهد يتجاوز فكرة إدانة الإرهاب، وهذه الجماعات تعمل في الظلال، لصالح مرجعيات يهمها تشويه سمعة الإسلام والمسلمين، وبحيث يصير المسلم والعربي مطارداً في كل مكان في هذا العالم، ليأتي السؤال الحقيقي، عن الطرف الوحيد المستفيد من تقديم المسلمين بهذه الصورة.

إن الدول العربية والإسلامية الواعية، تقف صفاً واحداً ضد هذه الجماعات، ولا بد للجميع، على مستوى الأفراد والمؤسسات، من بذل دور أكبر لنبذ هذا الإرهاب وتعريته.