يسد العطاء الإماراتي مساحة واسعة من الألم والعذاب الإنساني التي تخلفها الأحداث السياسية في غير مكان من العالم، ومن دون تمييز بين عرق أو لون أو جنس أو دين؛ وفي الظروف المؤلمة التي تعيشها المنطقة، جاءت أحدث مبادرات الإمارات، ممثلة بتبرع جديد للإنفاق على تنفيذ ودعم برامج تعليمية وتأهيلية للاجئين السوريين، ليكونوا قادرين على العطاء والإنتاج، وولوج سوق العمل.
وتقدم المبادرة مثالاً حياً على قدرة العطاء الإنساني في تخفيف المعاناة والعذابات التي تفشل السياسة والدبلوماسية في وضع حد لها، كما أنها تحيي الأمل بالإنسانية وقدرة العرب على الوقوف إلى جانب أشقائهم، وتضميد جراحهم.
لقد التفتت الإمارات مبكراً إلى الوضع الإنساني الصعب للشعب السوري، وأخذت على عاتقها الإسهام في تخفيف معاناته، سواء أكان ذلك من خلال تقديم الدعم الإغاثي والإنساني، أم من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الصراع.
ومن هنا، التزمت الإمارات بالمشاركة في جميع الاجتماعات الخاصة بالمانحين، وتجاوزت قيمة مساعداتها التي قدمتها تلك المبالغ التي تعهدت بها. كما لم تغفل عن الأعباء التي تتحملها دول الجوار السوري، من جراء استضافتها أعداداً كبيرة من اللاجئين، وعملت على دعم ومساندة هذه الدول، وإعانتها على القيام بمسؤولياتها الإنسانية تجاه اللاجئين.
سيبقى هذا العطاء درساً إماراتياً للعالم في كيفية التعويض بالإنسانية عن العجز الذي يلف المجتمع الدولي في مواجهة الأزمات التي تعصف بالعديد من دول العالم.