إن ممارسات الانقلابيين وميليشياتهم في اليمن ليست حدثاً يمنياً معزولاً، بل هو فوضى إجرامية تغذيها أيد خارجية عابثة، لا تقيم وزناً للقانون الدولي، ولا تحترم سيادة الدول، ولا تأبه لإرادة شعوبها.

من هنا، فإن مثل الضرب بيد من حديد على هذه الأيد التي تستمرئ العبث بالاستقرار الإقليمي، محاولة تمرير أجندات دخيلة تتجاوز على حسن الجوار، هو مسؤولية دولية عامة.

وبالدرجة نفسها، فإن الضرورة تقتضي من المجتمع الدولي ومؤسساته اتخاذ موقف حازم بشأن عمليات تهريب السلاح إلى ميليشيات المتمردين، لا سيما من خلال ميناء الحديدة اليمني الذي يواصل الحوثيين استخدامه كشريان لتغذية انقلابهم على وطنهم، ويصلهم بمنابع شرورهم.

إن موقف الإمارات الداعي إلى اتخاذ موقف دولي بخصوص ميناء الحديدة ووقف استخدامه في عمليات تهريب الأسلحة التي تنفذها الميليشيات المتمردة لإطالة أمد الأزمة ومفاقمة الوضع الإنساني في اليمن؛ هو موقف يرمي في نهاية المطاف إلى تعزيز عمليات الإغاثة الإنسانية التي يحتاجها اليمنيون، الذين يرزحون تحت وطأة ظروف صعبة خلقها التمرد وداعموه الإقليميون.

إن إشاعة السلام والاستقرار، واستعادة الأمن والأمان في هذا البلد المنكوب، هو ضرورة لإبعاد المنطقة برمتها عن أجواء التوتير، ولبنة أساسية في تعزيز السلم والاستقرار في العالم. ما يعني أن محاصرة الانقلابيين ومعاقبة المتمردين هما واجب دولي، لا بديل عن التصدي له، ومواجهة استحقاقاته.