تنديد مجلس التعاون الخليجي بالتصريحات العدائية لمسؤولين إيرانيين، وهي التصريحات الموجهة ضد دول عربية، تنديد يعبر عن رسالة سياسية، طالما أبرقتها دول الخليج إلى إيران بوسائل مختلفة، لكن إيران تصر على أن تواصل سياساتها العدوانية.
كيف يمكن لإيران أن تعادي كل المنطقة العربية، وكل جوارها بهذه السياسات الخرقاء، والتدخل في أمن دول عربية، ومس استقرارها، وتصنيع طوائف تابعة لها، ومحاولة تسليحها، واستعمالها في مخططات الفوضى التي تصدرها للمنطقة، ثم تأمل في الوقت ذاته، أن تكون مقبولة من دول المنطقة وشعوبها.
لقد أثبتت إيران طوال عقود، أنها لا تريد أي استقرار في هذه المنطقة، ومشروعها التوسعي، الذي تستعمل فيه شعارات دينية ومذهبية، بات سبباً في هدم بنية المنطقة، وإيران اليوم، بين شعوب المنطقة، مدانة ومرفوضة بكل ما تعنيه الكلمة.
خصوصاً، بعد الأدلة على ما تفعله مباشرة، أو عبر الوكلاء في مناطق عدة، ومن المثير للغرابة هنا، ألا نجد أحداً في الدولة الإيرانية، قادر على كبح هذا التهور في السياسات، ولا وقف التعبيرات التي تجافي الدين والجغرافيا والتاريخ معاً.
إن مجلس التعاون الخليجي يقف على قلب رجل واحد، إزاء مختلف التحديات أو التهديدات، وسيبقى كذلك، في وجه كل من يحاول أن يطمع بهذه المنطقة، أو يظن أن بإمكانه تصدير الفوضى إليها، أو تخليق الأزمات فيها، فدول الخليج العربي، وحدة واحدة في وجه التحديات.