هذه هي مصر العظيمة، التي يحاولون بكل الطرق استدراجها إلى قائمة الدول الخربة، وحين لم ينجحوا بوسائل كثيرة، عادوا إلى الإرهاب، من جديد، والتفجيرات التي شهدتها القاهرة مؤخراً تثبت أن المجرمين ومن يدعمهم، يريدون إغراق مصر بالدم بكل الوسائل.
الإرهاب الأعمى والجبان، لا يفرق بين أحد وآخر، فهذا مدني، وذاك عسكري، والأماكن الدينية مستهدفة أيضاً، من أجل إشعال حرب دينية في مصر، بأي وسيلة كانت، لكنها مصر العصية على الانشقاق، والانقسام، وسوف يفشل مخطط هؤلاء، مهما بلغت قدراتهم وخبراتهم في تشظية الدول وتدميرها.
إننا ننظر بأسى شديد إلى ما يجري في دول المنطقة، فالإرهاب يضرب في كل مكان، العراق وسوريا، تركيا واليمن، مصر وليبيا، وهذه الجرائم لا يمكن أن تكون مقبولة، لا بمنطق إنساني ولاوطني ولا ديني، إذ كيف يمكن قبول سفك دماء الأبرياء، والتغطي بشعارات دينية أو وطنية، يكون على الأغلب خلفها، تجار دم، ووكلاء لدول وأجهزة، يريدون تخريب العالم العربي والإسلامي، وتحطيم بنيته التاريخية، جراء الصراعات السياسية والدينية والمذهبية، إضافة إلى الصراع على السلطة؟!.
لقد آن الأوان لأهل المنطقة أن ينهضوا جميعاً، ويقفوا في وجه الإرهاب، لأن هذا الإرهاب يريد تدمير حياتهم، وتخريب مستقبلهم، وعلينا جميعاً أن نفهم أن الإرهاب قابل للتمدد، وعلى كل إنسان واجب منعه، والوقوف في وجهه، من أجل الحياة، التي خلقنا الله لنعيشها، لا لنخسرها تحت وطأة الصراعات والمؤامرات.