جاء إعلان الصخير الصادر عن قادة الخليج العربي، إثر قمتهم في البحرين، قوياً ومعبراً عن تطلعات أبناء منطقة الخليج والعالم العربي، في تمتين أواصر العلاقات، وزيادة التعاون المشترك في كل المجالات: السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية.
لقد حمل هذا البيان تعبيراً واضحاً، ورسالة إلى إيران، حتى تتوقف عن التدخلات في المنطقة، وفي دولها ، ومطالبتها بالتوقف عن كل محاولاتها تصدير الفوضى إلى العالم العربي، إضافة إلى مراعاة حسن الجوار، وتاريخ المنطقة، وإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، من أجل تثبيت حالة الأمن والاستقرار ، والتوقف عن مس موسم الحج، ومحاولات تسييسه، وهذه رسالة خليجية محددة الأهداف، سبق أن سمعتها إيران، ويأتي توقيتها حالياً، في توقيت حساس تواجه المنطقة فيه تحديات عدة، يتم الرد عليها بهذه الروح الخليجية الموحدة.
إن إعلان الصخير الذي تناول مختلف القضايا، بما في ذلك القضايا السياسية والتنموية، وما يخص هذه المنطقة والإقليم، إعلان يؤشر على عزم دول الخليج العربي الاستمرار بسياساتها التي تقوم على التوحد، ومواجهة التحديات، وليس أدل على ذلك، من تكليف المجلس الوزاري بمتابعة ما طرحه خادم الحرمين الشريفين من الانتقال من التعاون إلى الاتحاد، إضافة إلى إقرار القادة في القمة نفسها، قرار إنشاء شرطة خليجية مقرها ابوظبي، وإنشاء قوة بحرية، في سياقات حماية أمن الخليج العربي والمنطقة. لقد عبرت قرارات القادة مع اعلان الصخير، عن وحدة المصير، وعن هذه الروح الإيجابية التي تسود دول الخليج العربي، وتجعلنا دوماً نشعر بقوة وأمل، متطلعين إلى مستقبل عظيم لهذه المنطقة.