تأتي قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنامة وسط تحديات سياسية وأمنية غير مسبوقة تمر بها المنطقة والعالم، هذه التحديات التي فرضت نفسها على مباحثات القمة، وعلى رأسها التهديدات التي تأتي من إيران وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة وسعيها لزرع الفتنة والاضطرابات بهدف فرض نفوذها وهيمنتها، هذه التحديات الخطيرة تعطي قمة المنامة أهمية كبيرة.

خاصة وأن مملكة البحرين تعرضت للكثير من التدخلات الإيرانية والتهديدات الخطيرة والتحريض السياسي والديني والإعلامي المستمر الذي يمس أمنها وسيادتها الوطنية ويهدد السلم والأمن الدوليين ويزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج العربي.

 هذه التحديات والتهديدات فرضت السؤال الأمني على مباحثات القادة في قمة المنامة، كما طالبت القمة الدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي باتخاذ موقف موحد تجاه المسائل الأمنية والعمل معاً وليس بشكل فردي، فالعدو واحد والمصير واحد، مما يستلزم من الجميع موقفاً واحداً.

كل هذا إلى جانب المتغيرات الدولية السياسية والمسائل الاقتصادية يعطي القمة أهمية غير عادية أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بقوله: «قمة المنامة تمثل حجراً إضافياً في صرح البناء الخليجي وتعميقاً لمسيرة خليجية مشتركة في المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودول مجلس التعاون اليوم بقوتها الاقتصادية وقواتها العسكرية وبنيتها التحتية وبيئتها الاستثمارية تمثل حاضنة للعرب وضمانة لاستقرار المنطقة».