تأتي قمة مجلس التعاون الخليجي اليوم في المنامة، لتكتسب معنى خاصاً في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة العربية عموماً، ومنطقة الخليج بشكل خاص، حيث تعج المنطقة باضطرابات وتهديدات وتدخلات من جهات أجنبية إقليمية تسعى لفرض نفوذها وهيمنتها على المنطقة، الأمر الذي يستوجب من قادة دول المجلس التشاور المستمر، وتبادل الرؤى والأفكار، وتوحيد المواقف في مواجهة التحديات والتهديدات.

لقد أثبت مجلس التعاون على مدى سنوات عمله أنه يمضي بخطوات ثابتة لتعزيز التعاون المشترك بين دوله، وترسيخ العلاقات الاستراتيجية مع دول العالم والتكتلات الإقليمية والدولية، ولقد حرص القادة دائماً على تقوية دعائم المجلس حتى بات قوة مؤثرة وفعالة إقليمياً ودولياً، كما نجح المجلس في تلبية طموحات وأمنيات شعوبه، وفي غرس مفهوم المواطنة الخليجية، وفي تنسيق وتطوير مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية والأمنية والتشريعية وغيرها.

وقد ضرب مجلس التعاون المثل في الدفاع عن أمن أعضائه في مواجهته للأعمال الإرهابية التي تعرضت لها مملكة البحرين، فقد وضعت دول المجلس منذ البداية سؤال الأمن على رأس أولوياتها، واعتبرت أمن واستقرار دول المجلس وحدة واحدة، وأن ما يمس أمن إحدى الدول يمس جميع الدول، وها هو التعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين دول المجلس قائم ومستمر، ويحقق تقدماً ملحوظاً على كافة الصعد والمجالات.