قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام «يوم الشهيد»، هو تعبير عن الوفاء والاعتزاز والفخر بشهدائنا الأبرار الذين ضربوا أعظم الأمثلة في التضحية بالروح من أجل الوطن والحق والعدل، ومجيء هذا اليوم قبل يوم واحد من احتفالات الدولة باليوم الوطني يكرس معاني كبيرة بأن هذا الوطن الذي يبني وينمو ويتطور بصورة تذهل العالم كله، إنما يفعل كل ذلك بسواعد وعقول أبنائه الذين يكنون كل الولاء والانتماء لهذا الوطن وقيادته الحكيمة، ويعني كذلك أن أبناء هذا الوطن لم ولن يبخلوا عليه بأي شيء، حتى بأرواحهم، من أجل أن تظل رايته عالية خفاقة في الآفاق، ومن أجل أن تظل الإمارات رمزاً للدفاع عن الحق والعدل والتضحية والفداء، ولتبقى واحة للرخاء والسعادة.
ما أجمل أن نتذكر، ونحن نستقبل احتفالات يومنا الوطني، أرواح شهدائنا الأبرار، وأن نلتف حول أسرهم وأهليهم وأبنائهم وذويهم لنشاركهم معنا فرحة يومنا الوطني، وهم أحق بهذه الفرحة لأنهم ساهموا في بناء ونهوض هذا الوطن بأغلى ما عندهم، بأرواح أبنائهم وذويهم من شهدائنا الأبرار الذين ستظل ذكراهم ماثلة أمامنا دائماً نموذجاً نقتدي به ونحن نبني أمجاد هذا الوطن، ونحتفل بإنجازاته العظيمة، ملتفين حول قيادتنا الرشيدة الحكيمة التي يحسدنا عليها الكثيرون.