تعد القراءة إحدى الركائز الأساسية في نهوض الحضارة وبناء مجتمعات المعرفة والتنمية المستدامة في كافة المجالات، وهي السبيل للإبداع والابتكار، والثقافة هي وسيلة استشراف المستقبل، والمعرفة هي بناء الإنسان، ومنذ إعلان العام 2016، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عاماً للقراءة، ودولة الإمارات تعيش في فيض متدفق من الثقافة والمعرفة وتنمية الوعي الإنساني، وإلى جانب المئات من فعاليات القراءة، شهد العام مشاريع ثقافية عملاقة، مثل مشروع «تحدي القراءة العربي» الذي جذب الملايين من أبناء الأمة العربية، ومشروع «مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم» الأكبر والأضخم من نوعها في العالم العربي.

والتي ستحتل مكانها بين كبرى مكتبات العالم، فقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في اجتماعه بمجلس إدارة المكتبة بالعمل على جذب أفضل العقول والكتب والمثقفين وعلماء اللغة، قائلاً: «نريد للمكتبة أن تكون بيتاً للحكمة يلتقي فيه الباحثون ويبدع فيه الشباب وتُصاغ فيه المعرفة».

ها هي قيادة الإمارات الرشيدة تؤكد رهانها الدائم على الإنسان، وتثبت رؤيتها الثاقبة في استشراف المستقبل بالوعي والمعرفة والعلم. وهكذا، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، «تتحول دولة الإمارات في عام القراءة بفعالياتها ومبادراتها الثقافية والأدبية والمعرفية لتصبح أكبر مكتبة حية في العالم».