تسير دولة الإمارات العربية المتحدة على درب الريادة في مختلف المجالات، المادية منها والمعنوية، وها هي تحمل لواء الثقافة العربية بمشروعها المعرفي الأكبر عربياً، «مكتبة محمد بن راشد»، هذا الصرح الثقافي والمعرفي الذي سيكون له مكانته العربية والعالمية ضمن أكبر مكتبات العالم، بتكلفة تبلغ مليار درهم.
وبمساحات تتخطى مليون قدم مربع، حيث ستضم أكثر من 1.5 مليون كتاب، وهو ما يكشف عنه قانون إنشاء المكتبة الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتكون منارة للمعرفة ومركزاً حضارياً يفتخر به العرب جميعاً.
وقد حدد سموه الهدف الرئيسي من هذا المشروع الحضاري بقوله: «المكتبة بما ستوفره من معارف ستعمل على تنشيط حركة التأليف والترجمة والتقريب بين المثقفين والمفكرين وإرساء ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر»، مشدداً سموه على الدور الذي ستضطلع به المكتبة، في المساهمة في ترسيخ القراءة وتحويل الثقافة إلى منتج مجتمعي يرفد مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
مكتبة محمد بن راشد مشروع حضاري كبير قلما يوجد مثيل له الآن في دول أخرى في ظل الظروف التي يمر بها العالم، لكنها دبي التي لا تعرف المستحيل ولا تعترف بالعوائق، وإلى جانب إنجازاتها المادية الكبيرة، تضع الإنسان على رأس أولوياتها، وتسعى لإثرائه ليس فقط مادياً، بل ومعنوياً بالمعرفة والثقافة.