ربما لم تحتفل دولة في العالم باليوم العالمي للتسامح مثلما احتفلت به دولة الإمارات أول من أمس، ولِمَ لا وهي الدولة الفريدة في نموذجها المجتمعي الذي يضم ما يقرب من مئتي جنسية من مختلف أنحاء العالم يعيشون مع المواطنين الإماراتيين في أمن ومودة وانسجام كامل، لا تعكر صفوهم أي نزعات عصبية أو كراهية أو تطرف.

كما أنها الدولة التي تأصل التسامح في فكر ونهج قيادتها الحكيمة منذ تأسيسها وحتى الآن، وتحول إلى سياسة وخطط ومبادرات واستراتيجيات محلية وإقليمية وعالمية تنطلق من الإمارات لتنشر التسامح في ربوع العالم. وها هي القيادة الرشيدة التي التزمت بنهج المؤسسين وفكرهم تضع التسامح على رأس أولوياتها وأجندة عملها، وها هي رسائل القيادة للشعب في يوم التسامح العالمي تعكس مدى تأصل وعمق مبادئ التسامح في فكر وعقل القيادة الرشيدة.

فقد خرجت رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من القلب إلى قلوب الجميع، مواطنين ومقيمين، وتلتها رسالة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر تدويناته، التي أكد فيها سموه أن الإمارات ماضية في نهجها المنفتح وثوابتها القائمة على التسامح والتعايش وقيم السلام، حتى غدت أنموذجاً متفرداً ووطناً للمحبة، تتوحد وتتآلف فيه القلوب والعقول.

حفظ الله الإمارات قيادة وشعباً ووطناً للتسامح والمحبة والسلام.