حلم كبير أن يشارك العرب دول العالم العظمى والكبرى في الصعود للفضاء، والوصول للكواكب الأخرى، وهو الحلم الذي أخذت دولة الإمارات العربية المتحدة على عاتقها مسؤولية تحقيقه، من خلال مشروع رحلة «مسبار الأمل» الإماراتي التي يُعد لإطلاقها عام 2020 إلى كوكب المريخ.
هذا المشروع الذي دخل في مراحله التنفيذية، بعد أن اعتمد بالأمس القريب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تصاميمه النهائية، ووجه سموه ببدء مرحلة تصنيع النماذج الأولية للمسبار، الذي يعد الأول من نوعه عربياً وإسلامياً لتكون الإمارات من بين تسع دول فقط في العالم تطمح لاستكشاف المريخ.
وقال سموه بهذه المناسبة، «إن طموحات الإمارات هي الفضاء، ونستثمر في كوادرنا الوطنية لخلق إضافة للمعرفة البشرية حول كوكب المريخ».
لا شك في أن «مسبار الأمل» يمثل انطلاقة كبيرة في مسيرة الإمارات العلمية، فليس الهدف من الرحلة إلى المريخ مجرد الدعاية والتفاخر، وإثبات الوجود بين الدول الكبرى، بل سيجيب المشروع الإماراتي عن أسئلة جديدة حول الكوكب الأحمر لم يستطع العلماء الإجابة عنها سابقا بسبب قلة البيانات والمعلومات، وسيغطي جوانب لم تتم تغطيتها سابقاً من نواح علمية ومعرفية، إنها إضافة إماراتية للمعرفة البشرية، ومحطة حضارية في تاريخنا العربي، وسيُخلق جيل جديد من العلماء المواطنين في مجال أبحاث الفضاء.