تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال مشروعها الكبير لبناء مجتمع المعرفة، إلى إحداث تغيير معرفي وثقافي على المستويين المحلي والإقليمي.
وهذا الهدف كان واضحاً منذ بداية إطلاق عام القراءة 2016 وما تلاه من مبادرات ومشاريع في هذا الاتجاه، حتى وصلنا إلى الخطوة الحاسمة التي باتت تستلزم وضع الإطار التنظيمي والتشريعي لهذا المشروع الحيوي والمصيري في مجال الاستثمار في بناء الإنسان العربي، فجاء «القانون الوطني للقراءة» الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليضع الخطوات العملية والتنفيذية للمشروع الحضاري الكبير، هذا القانون الذي يرسّخ الثقافة والمعرفة مظهراً حضارياً بارزاً، يميز مجتمع دولة الإمارات.
عندما تتجسد القراءة في قانون، فإن هذا يعني أن دولة الإمارات ما زالت مستمرة على نهجها الذي لم تَحِدْ عنه منذ تأسيسها، ألا وهو الاستثمار في الإنسان، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقوله: «هذا القانون يستهدف الاستثمار في الإنسان بالدرجة الأولى، ويرسّخ صورة الإمارات نموذجاً ملهماً في المنطقة».
قانون القراءة الوطني يعطي الحق للجميع في التعلم والمعرفة والثقافة، ويتيح كل الوسائل والسبل لتحقيق ذلك في كل ربوع البلاد، بحيث لن تكون هناك حجة لأحد في التقاعس تجاه التزود بالمعرفة والثقافة الجادة.