بعد نحو عامين ونصف العام من فراغ مقعد الرئاسة في لبنان، جاءت اللحظة الحاسمة التي طال انتظارها، والتي خشي الكثيرون من ألا تأتي، في ظل تعنت وتمادي القوى الإرهابية المدعومة من إيران، والتي تقف وراء كل ما يعانيه لبنان من مشاكل وصراعات.
اليوم تنفس لبنان الصعداء، بينما تتطلع الدول العربية أن يحقق هذا الإنجاز استقرار وتقدم لبنان وعودته إلى الصف العربي، وعلى رأسها دول الخليج العربي الداعمة دائماً للبنان وطناً وشعباً، والتي تقف على الحياد من صراعاته الداخلية، وتنأى بنفسها عن التدخل في شؤونه الداخلية، وهذا هو موقف دولة الإمارات العربية المتحدة التي لم تتوان قط عن دعم لبنان الوطن والشعب، وتقديم كافة المساعدات له في أوقات المحن والصعاب.
انتخاب العماد ميشال عون بهذه الأغلبية الكبيرة يعطي أملاً في سريان الأمور نحو الاستقرار والتنمية، وإعادة بناء لبنان من جديد، كما يعطي الأمل في لم الشمل الداخلي والإجماع على رفض التدخل الأجنبي في شئون لبنان، الإمارات ودول الخليج العربية التي وقفت على الحياد من العملية السياسية اللبنانية، ولم تنحز لمرشح ضد آخر، تتطلع أن يجتاز لبنان الشقيق محنته، وأن يتغلب على الفئة الضالة التي تخدم الأجندة الإيرانية، والتي تعوق نهوضه وتعمل وفق أجندات خارجية، وأن يعود ليحتل مكانته التي يستحقها على الساحتين العربية والدولية.