الانطلاقة السريعة والعملاقة التي شهدتها مسيرة التنمية والبناء في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى السنوات العشر الماضية، ومنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة الحكومة، تستحق الآن وقفة قصيرة للتأمل فيما سبق والتطلع لما هو آت.

إنها ليست وقفة عن العمل، بل هي جزء حيوي في مسيرة العمل المقبلة، فقد انطلقت خلال هذه السنوات العشر عشرات الخطط والبرامج والمبادرات والاستراتيجيات المحلية والإقليمية والعالمية، والتي تم تنفيذها بجدية ونشاط منقطع النظير، حيث كانت القيادة الحكيمة التي تطلق كل هذه الفعاليات، هي نفسها التي تتولى الإشراف المباشر على تنفيذها في مواقع العمل، وقد أثمرت هذه الإنجازات نجاحات غير مسبوقة إقليمياً وعالمياً، ووضعت دولة الإمارات في قمة المؤشرات العربية والدولية، وحولتها إلى رقم منافس لكبرى دول العالم في مجالات حيوية واستراتيجية.

الآن جاءت وقفة التطلع للمستقبل، واستعراض تحديات الفترة المقبلة، ومراجعة كل ما فات والاستعداد لما هو آت، وخاصة السنوات الخمس المقبلة، والتي تسعى فيهن حكومة الإمارات إلى اختراق حواجز الزمان والمكان لتحقيق أعلى مستويات التطور على المستوى العالمي في كافة المجالات، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «إنها وقفة لكي نصحح المسار إن احتجنا، ونكثف الجهود إذا ارتأينا، وأيضا لنشكر المجتهدين، ونشجع المتأخرين».