تتسم مبادرات الإمارات العالمية بالطابع الإنساني النابع من مكارم هذه الدولة، وشعبها، وقيادتها الحكيمة، ومؤسسيها، الذين وضعوا أسس القيم والمبادئ الإنسانية في صلب السياسات الخارجية والداخلية، ومن هنا تأتي المبادرة العالمية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منذ أيام لتعزيز ونشر قيم التسامح والمحبة في العالم، كونها جزءاً لا يتجزأ في إطار المبادرات والدور الإنساني الكبير، الذي تضطلع به الإمارات على الساحة الدولية، كما ينعكس هذا الدور الإنساني في توجيهات سموه بتقديم معونات عاجلة إلى دولة هايتي لمساعدة ضحايا إعصار ماثيو، الذي خلف مئات القتلى وسبب الخراب والدمار، وتقديم سموه طائرة خاصة ترافقها حرمه سمو الأميرة هيا بنت الحسين، بصفتها سفيرة الأمم المتحدة للسلام، لحمل عشرات الأطنان من المعونات إلى الجزيرة الواقعة على بعد آلاف الأميال في البحر الكاريبي، وهي الحملة الإماراتية الثانية للمساعدات العاجلة إلى هايتي بعد الزلزال الذي دمر الجزيرة عام 2010.
وتأتي هذه الحملة من المساعدات بعد أقل من شهر من حملة مشابهة انطلقت من الإمارات لإغاثة أكثر من 600 ألف لاجئ سوداني فروا من النزاع المسلح في جنوب السودان.
وغني عن القول، إن مسيرة العطاء، التي وضعت دولة الإمارات في الريادة على مستوى العالم في مجال المساعدات الإنسانية، تتواصل بلا حدود.