من الواضح أن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً للشباب، سواء الشباب الإماراتي أو العربي بشكل عام، ولا نرى مبادرة تطلقها القيادة إلا وكان للشباب الجزء الأكبر والأهم من الاهتمام فيها، ومن البديهي أن يحتل الشباب مساحة كبيرة من المبادرة العالمية للتسامح التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والتي تهدف في الأساس إلى إعداد وبناء قيادات عربية شابة تنطلق في مجال التسامح وتدعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي.

ولا يخفى على أحد مدى خطورة انحراف الشباب وتطرفهم على المجتمعات، وميولهم إلى التعصب وتكفير الآخر والطائفية والحزبية، وغيرها من الظواهر الخطيرة المنتشرة في المجتمعات العربية وغيرها الآن، وقد حمى الله دولة الإمارات وشبابها من هذه الأمراض والظواهر الخطيرة، بفضل الله وبجهود ومبادرات القيادة الحكيمة التي لا تألو جهداً في رعاية الشباب.

وفي إطار المبادرة العملاقة تأتي جائزة محمد بن راشد للتسامح لتغرس بذور التسامح في المجتمعات العربية، عبر تخصيص برامج تركز على صناعة قيادات شبابية متسمة بأعلى درجات المسؤولية والمعرفة والشعور بالانتماء الوطني وتؤمن بالتسامح كفكرة وسلوك ونهج عمل.