الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها وهي دولة متميزة لا تعرف النمطية ولا الفكر التقليدي، ومنذ انطلاقها وهي تصنع حاضرها ومستقبلها في آن واحد. ومن هذا المنطلق استطاعت دائماً، ليس فقط مواجهة تحديات المستقبل فحسب، بل أيضا تمكنت من تحويل هذه التحديات إلى فرص كبيرة ومبادرات استباقية لرسم ملامح المستقبل وصناعته وتوجيهه وتوقع تحدياته، ووضع الخطط والاستراتيجيات لمواجهتها والتعامل معها بموضوعية وعلمية. إنه «استشراف المستقبل» الذي جعل من الإمارات دولة الإنجازات والمبادرات الكبيرة ووضعها دائماً في المراكز المتقدمة نحو الريادة العالمية.

لقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل حكمة القيادة الرشيدة ورؤيتها وتوجهاتها أن تستخدم أدوات المستقبل للتعامل مع الحاضر، ولاستغلال كافة الفرص ومواجهة التحديات المستقبلية. ويأتي افتتاح «مسرعات دبي للمستقبل» كترجمة عملية لاستراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل، وذلك لتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي لصناعة المستقبل.

استشراف المستقبل كمنهج عمل ليس بالأمر السهل، بل يحتاج لآليات وخطط وجهود كبيرة تلقى على عاتق الجميع، وعلى رأسهم الحكومة التي تتطلع قيادتنا الرشيدة إلى جعلها مرجعية لحكومات العالم، وبرنامج مسرعات المستقبل يربط الجهات الحكومية في الإمارات بأكثر شركات العالم ابتكاراً ضمن القطاعات الاستراتيجية لإيجاد حلول لأكثر التحديات القطاعية المستقبلية إلحاحاً، واستغلال أهم الفرص التي يوفرها الجيل المقبل من نماذج الأعمال وتكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة.