لا يخفى على أحد ما تعانيه معظم دول وشعوب العالم الآن من فئات متعددة من شبابها الذين انجرفوا وراء الأفكار المتطرفة والسلوكيات الإجرامية، ولا أحد يستطيع أن ينفي عن كاهل هذه الدول مسؤوليتها عن انحراف شبابها الذين لم تحتضنهم وتهتم بهم حكوماتهم ولم تولِ الاهتمام الكافي لقضاياهم ومشاكلهم؛ وأيضاً، وهو الأهم، لم تستمع لهم ولم تعطهم المجال للتعبير عن آرائهم وأفكارهم وطموحاتهم بشكل علني ضمن مناخ هادئ وآمن.

دولة الإمارات نموذج متميز واستثنائي على المستويين الإقليمي والدولي في الاهتمام بشبابها ووضعهم على رأس أولويات الخطط والبرامج الحكومية، وتمنحهم كافة الفرص للعمل وتوليهم أهم وأعلى المناصب في الدولة، وكذلك تمنحهم الفرص للتعبير عن آرائهم ومشاكلهم وطموحاتهم.

وقد حظي ملف الشباب لدى القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بالأولوية دائماً، وها هو يتصدر اهتمام الدولة بإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، عن مبادرة الحوار الوطني حول الشباب وانطلاق الخلوة الشبابية، وقد شدد سموه على التركيز خلال الأيام المقبلة على ملف الشباب، داعياً إلى إجراء الحوار لمعرفة أحلامهم وطموحاتهم وتحدياتهم.

شباب الإمارات لم يخيبوا قط آمال شعبهم وقيادتهم الحكيمة فيهم، وكانوا دائماً عند حسن الظن والتوقع، ومدعاة للفخر الكبير، ولهذا تمنحهم القيادة الرشيدة المزيد من الاهتمام والفرص للمساهمة في مسيرة البناء والتنمية المستدامة.