أثار قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب»، المسمى «جاستا»، والذي أصر الكونغرس الأميركي والنواب على إقراره مجدداً، وإبطال فيتو الرئيس الأميركي، ردود فعل واسعة، تجلت بمواقف روسيا وأوروبا، ودول أخرى، اعتبرت هذا القانون بمثابة تجاوز قضائي أميركي على العالم، ونوعاً من أنواع الابتزاز المالي للمملكة العربية السعودية.

هذا القانون يمس حصانة الدول السيادية، وسيفتح الباب للأفراد من كل دول العالم، ممن تعرضوا لأضرار من سياسات واشنطن، لمقاضاتها في السياق ذاته.

إن المملكة العربية السعودية بريئة من الإرهاب، ولا علاقة لها به، وهي لم تدعم أحداً من الإرهابيين، بل إن كل التقارير والتحقيقات، أثبتت أن السعودية بريئة كدولة من أحداث سبتمبر، وعلى هذا، لا يمكن تحميل أي دولة، مسؤولية خطأ أي فرد، فهذا نهج غريب، يعكس حجم الكيد السياسي للسعودية، والرغبة بالابتزاز المالي، للوصول إلى تسويات، كما أن هذا القانون يحوّل القضاء الأميركي إلى قضاء عالمي، يحاكم ويحكم بتسويات مالية، ما يعد أمراً خارجاً عن المألوف في سياقات الدول وأدوارها.

لقد تعرضت السعودية في مراحل مختلفة إلى تحديات، استطاعت دوماً تجاوزها بكل احتراف وقوة واقتدار، والأرجح أنها ستتمكن هذه المرة أيضاً، من تجاوز هذا التحدي، بوسائل مختلفة، خصوصاً، أن أطرافاً في واشنطن كانت تلوّح بالقانون منذ سبع سنين، فيما تم إقراره في فترة الانتخابات، ما يعني أن القانون خضع لتوظيفات سياسية، ستتم معالجتها لاحقاً.