إعلان الإمارات عن استقبال خمسة عشر ألف شقيق سوري، من اللاجئين الذين اضطرتهم الحرب الدموية للخروج من سوريا، تعبير إماراتي إنساني، عن سياسة متصلة، مارستها الإمارات إزاء تداعيات كل الأزمات والنكبات والكوارث الطبيعية في العالم، وهي السياسة التي عنوانها إغاثة كل محتاج ومظلوم، والتخفيف عن شعوب العالم التي تواجه محنا كبيرة لاعتبارات مختلفة.

إن هذا الموقف من الإمارات ليس جديداً إزاء الأشقاء السوريين، إذ سبق ذلك استقبال اكثر من 100 الف سوري كمقيمين منذ الاحداث، ليصل عدد السوريين في الدولة الى اكثر من ربع مليون سوري، ثم جسور الإغاثة للاجئين السوريين في دول الجوار، وتقديم كل أنواع المساعدات الطبية والغذائية، لهم، على مدى السنين الفائتة، إضافة إلى إقامة المستشفيات الميدانية للتخفيف عنهم، كما في المستشفى الإماراتي في مخيم الزعتري بالأردن، ولم تقف اليد الإماراتية الكريمة عند هذا الحد، بل وصلت إلى مواقع مختلفة، آخرها اليونان، حيث أقامت الإمارات مخيمين للسوريين، للتخفيف من حدة اللجوء القاسية.

مواقف الإمارات تأتي تطابقاً ما بين الشعار والواقع، وهذه الروح التي تتسم بها بلادنا وقيادتنا وشعبنا، روح أصيلة في تكويننا الاجتماعي، ورؤيتنا لذاتنا وفهمنا لديننا أيضاً، وموقعنا في هذا العالم، حيث إن تعظيم العمل الإنساني، تعبير آخر، عن نبذ الظلام والإرهاب والتطرف وكل ما يمس الحياة، وستبقى الإمارات سنداً لكل شعب مظلوم، غايتنا في ذلك، نصرة هذه الشعوب.