تأتي زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الفاتيكان ولقائه البابا فرانسيس تعبيراً فذاً عن قدرة قيادتنا ودولتنا على الانفتاح على العالم، وصياغة موقف حضاري عز نظيره في علاقات الإمارات مع شعوب ودول العالم.
هذه الزيارة التاريخية تأتي في توقيت حساس جدا، في هذا العالم، حيث تعصف الكراهية لاعتبارات مختلفة في مواقع عدة، وهذه الزيارة تعبير عن قدرة الإمارات على أن تكون مثالاً حياً للتسامح والحوار البناء بين جميع البشر، من جميع الأديان والشعوب، وهي أيضاً تعبر عن قدرة بلادنا على أن تكون رمزا للتعايش والسلام، في وجه الظلام والانغلاق، والشعارات التي تؤدي إلى تهديد حياة الإنسان وتطلعاته.
إن روح الإمارات الحية، التي تنبض بالاعتدال، والوسطية، تلك الروح التي كانت نهجا متوارثا عند قادتنا وشعب الإمارات، منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هي ذات الروح التي مازالت تصوغ الرؤية الإماراتية وهذا التنوع الذي تتسم به بلادنا، وصانته القوانين والتشريعات، وبنية الحياة التي يلمسها الجميع.
ترحيب الفاتيكان الكبير بهذه الزيارة، يعبر أيضاً عن إدراك هذه المؤسسة الدينية بما تمثله في العالم، للمكانة الكبيرة التي تمثلها الإمارات، بقيادتها وتوجهاتها وشعبها، وهي مكانة تأسست على المدى استنادا إلى فهم العالم، وضرورة أن يكون الحوار والانفتاح والتسامح عناوين أساسية في علاقات البشر والأمم والدول.