ما فعلته التنظيمات الإرهابية في العالم، لا يمكن وصفه ولا تحليله، إلا من زاوية واحدة، تقول إن هذا الإرهاب ارتد فعلياً على أمن المنطقة وسمعتها أمام العالم من جهة، وبين مكونات المنطقة.
إن هذه التنظيمات الإرهابية التي تُعنّون كل الجرائم التي ترتكبها، بعناوين دينية، تسعى فعلياً، إلى تصوير الدين بصورة غير صحيحة، عبر البحث عن شرعيات لهذه الأفعال التي تقع فيها بشكل متعمد، بما يؤدي إلى أضرار كبيرة، على صعيد الأمن والاستقرار، وبما يضر رفاه المجتمعات واستقرار من فيها، ويترك أثراً سلبياً في كل خطط التنمية الاقتصادية، وصناعة الحياة.
لم يظهر أي تنظيم إرهابي في أي دولة، إلا وجلب معه الخراب بعد وقت قصير، والمثير هنا، أن هذه التنظيمات تتذرع بالآخرة، لتخريب الدنيا، وهذا ميل انتحاري واضح، نراه في سلوك كل المنتمين إلى هذه التنظيمات، التي تسبب ظهورها في دول كثيرة، بصراعات دموية، وسفك لدماء الأبرياء، وإضاعة كل الفرص المتوفرة للتعليم والعلاج، وممارسة الحياة بشكل طبيعي.
هذا يفسر أن هناك تراجعاً لظاهرة الانتساب للتنظيمات الإرهابية، وفقاً لإحصاءات جديدة، تقول إن نسبة المنتسبين لهذه التنظيمات تتراجع بشكل واضح، بعد أن أدرك الناس أن هذه التنظيمات مجرد قناع تخفي خلفه أجندات إقليمية ودولية، تريد تدمير استقرار هذه المنطقة.