وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، فإن عدد اللاجئين في العالم يصل إلى خمسة وستين مليون فرد، أغلبهم من سوريا وأفغانستان والصومال.

تؤكد المؤشرات أن العالم العربي والإسلامي، وبسبب الحروب والصراعات، بات طارداً للحياة، وليس أدل على ذلك، من أعداد اللاجئين الذين يضطرون للهروب إلى دول أخرى، أو في دولهم ذاتها.

قبل يومين فقط، كشفت إحصاءات رسمية، عن لجوء مئة ألف سوري من مدينة حماة السورية وحدها، بسبب اشتعال المعارك، ولا يخفى على أحد، التأثيرات السيئة جداً في اللاجئين، وخصوصاً الأطفال والنساء، وما يتركه اللجوء من تأثيرات بنيوية في شخصية الإنسان، بعد أن يخسر استقراره وماله، ويشعر بالخطر، لاعتبارات مختلفة، فنحن أمام منطقة تنبذ مَنْ فيها، جراء غياب صوت العقل، وتحول هذه المنطقة عموماً إلى ساحة للصراعات الدولية والإقليمية.

إننا أمام ظاهرة خطيرة جداً، ليست وليدة اليوم، فقد أدت الحروب السابقة أيضاً، إلى هجرات كبيرة، من فلسطين والعراق ولبنان ودول أخرى، وفيما يفر هؤلاء إلى دول العالم، تتم مواجهتهم بالمخاوف من الإسلام، جراء ما فعلته التنظيمات المتطرفة، وكأن قدر هؤلاء أن يعيشوا بين خيارين أسوأ من بعضهما البعض، فإما حياة تحت وطأة التهديدات الدموية، وإما حياة وسط مجتمعات تشك بهؤلاء ونواياهم.

لقد آن الأوان أن يقف العالم العربي والإسلامي أمام مسؤوليته بتجفيف الصراعات، لوقف ظاهرة اللجوء وتداعياتها المأساوية.