إعلان الرئيس الأميركي بعد مغادرته قمة العشرين في الصين، فشل المباحثات مع الرئيس الروسي، بخصوص الملف السوري، إعلان يؤشر على أن الصراع في سوريا، سوف يستمر فترة أطول، في ظل وجود تباينات في الموقف بين الروس والأميركان.

إن استمرار الصراع، دون الوصول إلى تسويات سياسية، استمرار مكلف، ويدفع المدنيون الثمن فرادى، وسط هذا المشهد، من خلال تشريد الملايين، وقتل وجرح أعداد كبيرة، وتدمير البنية التحتية في سوريا، إضافة إلى تدمير كل البنية الاقتصادية والاجتماعية، دون الوصول إلى حلول نهائية، تضع حداً لهذا الصراع، الذي بات مسرحاً لنزاع العالم، في هذا البلد العربي المبتلى.

لقد آن الأوان أن تبذل عواصم العالم دوراً، من أجل وضع حد نهائي لما يجري في سوريا، ونحن نرى أن كل المحاولات لإخماد هذا الحريق، تبوء بالفشل، لاعتبارات مختلفة، إذ إن كل الجهود الثنائية والدولية، لا تنجح بالوصول إلى اتفاق نهائي تقبله كل الأطراف، فيما يزداد الإرهاب حدة، وتتحول سوريا إلى محطة لتجميع الإرهابيين، تحت عناوين مختلفة، بما يهدد أمن واستقرار كل المنطقة.

لقد أثبت الصراع في سوريا، أن كل الحلول العسكرية والسياسية، تتعرض إلى معاندات على مستويات مختلفة، ما يجعل كل الشرفاء في العالم، يتخوفون من عام سادس جديد، يغرق فيه الشعب السوري في بحار الدم، دون أن يبذل أي طرف جهداً فاعلاً لوقف هذا النزيف المؤلم.