تحديات عربية

ت + ت - الحجم الطبيعي

من أبرز التحديات التي يواجهها العرب هذه الأيام، ذلك التحدي المتعلق بتأهيل الإنسان العربي، وتعزيز ظروفه، ليكون قادراً على مواجهة المستقبل، خصوصاً، مع التسارعات العالمية على كل المستويات، وتحديداً التعليم والصحة، والتنمية الاقتصادية، وما تواجهه في الوقت ذاته المنطقة العربية، من تراجعات سلبية، تبدد ما هو متوافر أساساً من منجزات على مستويات مختلفة.

إن الفروقات بين المنطقة العربية، والعالم، باتت كبيرة جداً، وهي تتزايد يوماً بعد يوم، وفي الوقت الذي يحصل فيه الإنسان في العالم، على حصة كبيرة من الموارد في بلاده، لصالح تغييرات بنيوية تصب في إطار العائلة، والفرد، وحقوق الإنسان من تعليم وعلاج، وغير ذلك، وتكيف مع التغيرات بشأن المستقبل، نجد أن المنطقة العربية عموماً، تتراجع، باستثناء دول قليلة، استطاعت أن تجعل الإنسان جلّ تركيزها.

فيما يغلب على بقية الدول، ليس البقاء كما هي وحسب، بل التراجع، على صعيد الأوضاع الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، وتبديد الموارد، إضافة إلى الصراعات السياسية والعرقية والدينية، بما أدى إلى تراجع كبير فوق التراجع الأساسي، وبما يشكل عجزاً شديداً عن التهيئة للمستقبل، والتكيف مع ما هو مقبل وآتٍ، على كل المستويات، أسوة بدول العالم المتطور.

لقد آن الأوان أن تتم إعادة ترتيب الأولويات، وأن يتم التنبه عربياً للتغيرات في العالم، وأن تحجز المنطقة العربية، مكانها تحت الشمس، بدلاً من هذا الغياب، الذي يضاف إلى سلسلة طويلة من الإخفاقات.

طباعة Email