لم يترك الإرهاب موقعاً إلا وامتدت يداه إلى الأبرياء في العالم العربي والإسلامي، وفي مواقع عدة في هذا العالم، هذا الإرهاب الذي يقتل الأبرياء، وُيعنّون الجريمة باسم الإسلام البريء من كل هذه الجرائم الدموية، التي تشوّه سمعة المسلمين، فوق الأذى الواقع عليهم بسببها، في كل مكان.

كل يوم تأتينا الأخبار بجرائم جديدة، لتنظيمات تعاني من الانحلال الأخلاقي، وتتوارى في الظلام، تقتل الأبرياء، وتنال منهم، وتظن أنها تخدم الإسلام، لكنها فعلياً تؤدي إلى اضطهاد ملايين المسلمين في كل مكان في هذا العالم بسبب أفعالهم، التي امتدت أيضاً إلى ذات المسلمين، فيقتل الإرهابيون من المسلمين عشرات الآلاف سنوياً، في كل مكان، دون أن يفرقوا بين أحد وآخر، فضحيّتهم هو الإنسان، الذي يتم استهدافه في حياته.

لقد آن الأوان لأن يمتلك كثيرون في العالم الجرأة على مواجهة هذا الإرهاب، بكل الوسائل، عبر المدارس والجامعات والإعلام والمساجد، إضافة إلى دور الأسرة في العالم العربي والإسلامي، وكل مكان، لوقف هذا الوباء عند حدوده، وباء تفوق على كل أمراض العصر، باعتباره يرتكب كل هذه الجرائم وينسبها لله، تعالى الله عما يفعلون.

إن هذه الجرائم، التي تتواصل يومياً، بحق الإنسانية، لا يمكن السكوت أمامها، ولا أن ننتظر توقفها فجأة، ولا بد من تكاتف كل الجهود من أجل ردع هذا النفر الظلامي، الذي يختطف الدين، والحياة، معاً.