إنه لمدعاة للفخر والاعتزاز أن نرى شباب الإمارات، وفتياتها، وهم يقضون العطلة الصيفية في أداء واجب وعمل، يفيد الوطن والمواطن، حيث شاهدنا تخريج الدورة الصيفية العسكرية الأولى لطالبات المدارس، التي قال عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إنها ترتقي بقدرات الطلبة، وتعزز لديهم حب المعرفة والعلم والقيم الوطنية والأخلاق الحميدة.
إنها المهمة الرئيسة، التي وضعتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات نصب أعينها، منذ تأسيس الدولة حتى الآن، ألا وهي بناء الإنسان، ولقد قالها الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد: إن «الإنسان هو أساس أية عملية حضارية، واهتمامنا بالإنسان ضروري، لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر»، وقالها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، «الإنسان هو الثروة الحقيقية للأمم، وهو أساس نهضة الدول، وقد كان الحرص منذ نشأة الدولة على إنماء هذه الثروة بالاستثمار الواعي في أصولها الفتية».
إنه نهج السلف الذي سار عليه الخلف، ليبقى المواطن الإماراتي هو الهدف الأول للقيادة في كل المجالات والخدمات والخطط والبرامج، هذا الكم من العطاء الكبير من القيادة للمواطن يقابله بلا شك التزام من المواطن بالولاء للوطن والقيادة والعمل الجاد، وكذلك تلبية نداء الوطن للخدمة الوطنية والتدريب العسكري، وهي المجالات التي لاقت ترحيباً كبيراً من شباب الإمارات من الجنسين.